السيد محمد تقي المدرسي

450

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

نعم ، يجوز له التوكيل في بعض ما كان تصديه من وظيفته إذا لم يشترط عليه المباشرة . ( مسألة 96 ) : يجوز للواقف أن يجعل ناظراً على المتولي ، فإن أحرز أن المقصود مجرد اطلاعه على أعماله لأجل الاستيثاق ، فهو مستقل في تصرفاته ولا يُعتبر إذن الناظر في صحتها ونفوذها ، وإنما اللازم عليه اطلاعه ، وإن كان المقصود إعمال نظره وتصويب عمله لم يجز له التصرف إلا بإذنه وتصويبه ولو لم يُحرز مراده فاللازم « 1 » مراعاة الأمرين . ( مسألة 97 ) : إذا لم يعين الواقف متولياً أصلًا ، فأما الأوقاف العامة فالمتولي لها الحاكم أو المنصوب من قبله على الأقوى « 2 » ، وأما الأوقاف الخاصة ، فالحق أنه بالنسبة إلى ما كان راجعاً إلى مصلحة الوقف ومراعاة البطون من تعميره وحفظ الأصول وإجارته على البطون اللاحقة ونحوها كالأوقاف العامة توليتها للحاكم أو منصوبه ، وأما بالنسبة إلى تنميته وإصلاحاته الجزئية المتوقف عليها في حصول النماء الفعلي كتنقية أنهاره وكريه وحرثه وجمع حاصله وتقسيمه وأمثال ذلك فأمرها راجع إلى الموقوف عليهم الموجودين . ( مسألة 98 ) : في الأوقاف التي توليتها للحاكم ومنصوبه ، مع فقده « 3 » وعدم الوصول إليه توليتها لعدول المؤمنين . ( مسألة 99 ) : لا فرق فيما كان أمره راجعاً إلى الحاكم بين ما إذا لم يعين الواقف متولياً وبين ما إذا عين ولم يكن أهلًا لها أو خرج عن الأهلية ، فإذا جعل التولية للعادل من أولاده ولم يكن بينهم عادل ، أو كان ففسق كان كأن لم ينصب متولياً . ( مسألة 100 ) : لو جعل التولية لعدلين من أولاده مثلًا ولم يكن فيهم إلا عدل واحد ضم الحاكم إليه عدلًا آخر ، وأما لو لم يوجد فيهم عدل أصلًا فهل اللازم على الحاكم نصب عدلين أو يكفي نصب واحد ؟ أحوطهما الأول وأقواهما الثاني . ( مسألة 101 ) : إذا احتاج الوقف إلى التعمير ولم يكن وجه يصرف فيه ، يجوز للمتولي أن يقترض له قاصداً أداء ما في ذمته بعد ذلك مما يرجع إليه كمنافعه أو منافع موقوفاته ، فيقترض متولي البستان مثلًا لتعميرها بقصد أن يؤدي بعد ذلك دينه من عائداتها ، ومتولي المسجد أو المشهد أو المقبرة ونحوها بقصد أن يؤدي دينه من عائدات

--> ( 1 ) بل الظاهر كفاية النظارة والاطلاع لأنه من الأقل والأكثر على الأظهر . ( 2 ) بناء على عموم ولاية الفقيه لمثل ذلك ، وقد يقال بكفاية ولاية المؤمنين مع رضا الناس بهم ، لأنه من أمورهم التي ترجع إليهم وولاية بعضهم لبعض واللّه العالم . ( 3 ) بل ومع وجوده وإن كان الأحوط استئذانه .